الشيخ عبد النبي الكاظمي
12
تكملة الرجال
للأهواء والعقائد الباطلة ، وقد ذكر العلامة الكبير الحجة الشيخ عبد الحسين الأميني - أدام اللّه وجوده - في ( ج 5 ، ص 209 ) من كتابه ( الغدير ) سلسلة الكذابين والوضاعين ، مرتبة على الحروف الهجائية ، مع ذكر المكنين منهم ، مستقاة من المصادر الوثيقة ، وأنهاهم - حسب تتبعه - إلى سبعمائة رجل ، ثم قال : « هذا غيض من فيض ، ولعل القارئ يستكثره أو يستعظمه ذاهلا عن أن وضع الحديث والكذب على النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وعلى الثقات من الصحابة الأولين والتابعين لهم بإحسان ، لا ينافي عند كثير من القوم الزهد والورع واتصاف الرجل بالتقوى بل هو شعار الصالحين ، ويتقربون به إلى المولىسبحانه ، ومن هنا قال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث ، كما جاء في مقدمة صحيح مسلم ، وتاريخ بغداد ( ج 2 ، 98 ) . وعن يحيى أيضا : لم نر أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديث ( كما جاء في مقدمة صحيح مسلم ) . وعنه أيضا : ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير والزهد ( كما جاء في اللئالىء المصنوعة للسيوطي ج 2 في خاتمة الكتاب ) . ثم ذكر شيخنا ( الأميني ) سلسلة من الزهاد الكذابين - إلى أن قال - : فمن هنا نرى كثيرا من الوضاعين المذكورين بين إمام مقتدى ، وحافظ شهير ، وفقيه حجة ، وشيخ في الرواية ، وخطيب بارع وكان فريق منهم يتعمد الكذب خدمة لمبدأ ، أو تعظيما لإمام ، أو تأييدا لمذهب ، ولذلك كثر الافتعال ، ووقع التضارب في المناقب والمثالب بين رجال المذاهب ، وكان من تقصر يده عن الفرية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالحديث عنه فإنّه يبهت الناس باختلاق أطياف حول المذاهب ورجالاتها » . ثم ذكر جماعة من الأعلام الذين وضعوا الأحاديث ، وفي إزاء كل اسم عدد